مناع القطان
56
مباحث في علوم القرآن
5 - الآيات المدنية في السور المكية ، ومن أمثلة الآيات المدنية في السور المكية « سورة الأنعام » قال ابن عباس نزلت بمكة جملة واحدة . فهي مكية إلا ثلاث آيات منها نزلت بالمدينة ( قُلْ تَعالَوْا أَتْلُ . . . إلى تمام الآيات الثلاث - 151 - 153 - الانعام ) ، و « سورة الحج » مكية سوى ثلاث آيات نزلت بالمدينة ، من أول قوله تعالى ( هذانِ خَصْمانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ . . . - 19 - الحج ) . 6 - ما نزل بمكة وحكمه مدني . ويمثلون له بقوله تعالى ( يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثى وَجَعَلْناكُمْ شُعُوباً وَقَبائِلَ لِتَعارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ - 13 - الحجرات ) فإنها نزلت بمكة يوم الفتح ، وهي مدنية لأنها نزلت بعد الهجرة ، والخطاب فيها عام ، ومثل هذا لا يسميه العلماء مكيا ، كما لا يسمونه مدنيا على وجه التعيين ، بل يقولون فيه : ما نزل بمكة وحكمه مدني . 7 - ما نزل بالمدينة وحكمه مكي : ويمثلون له بسورة الممتحنة ، فإنها نزلت بالمدينة ، فهي مدينة باعتبار المكان ، ولكن الخطاب في ثناياها توجه إلى مشركي أهل مكة . . . ومثل هذا صدر سورة براءة نزل بالمدينة ، والخطاب فيه لمشركي أهل مكة . 8 - ما يشبه نزول المكي في المدني : - ويعني العلماء به ما كان في السور المدنية من آيات جاء أسلوبها في خصائصه وطابعه العام على نمط السور المكية ، ومن أمثلته قوله تعالى في سورة الأنفال - وهي مدنية ( وَإِذْ قالُوا اللَّهُمَّ إِنْ كانَ هذا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنا حِجارَةً مِنَ السَّماءِ أَوِ ائْتِنا بِعَذابٍ أَلِيمٍ 32 - الأنفال ) فإن استعجال المشركين للعذاب كان بمكة . 9 - ما يشبه نزول المدني في المكي : ويعني العلماء به ما يقابل النوع السابق ، ويمثلون له بقوله تعالى في سورة النجم ( الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَواحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ 32 - النجم ) قال السيوطي : فإن الفواحش كل ذنب